ابن النجار البغدادي

172

ذيل تاريخ بغداد

أقول لقلبي قد سلا كل واجد * ونفض أثواب الهوى عن مناكبه وحبك ما يزداد إلا تجددا * فيا ليت شعري ذا الهوى من مناك به قرأت على بعد الوهاب بن علي الأمين ، عن أبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب قال : أنشدني الحافظ أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا لنفسه : قوض خيامك عن دار أهنت بها * وجانب الذل إن الذل يجتنب وارحل إذا كانت الأوطان مضيعة * فالمندل الرطب في أوطانه حطب قرأت بخط أبي عبد الله الحسين بن محمد البخلي ، وأنبأنيه عند عبد الرحمن بن أحمد القاضي قال : حدثني أبو المعالي هبة الله بن المبارك بن الدواتي قال : اجتمعت مع الأمير أبي نصر بن ماكولا فقال لي : خذ جزئين من الحديث ، واجعل متن الحديث الذي في هذا الحديث الذي في الاسناد الذي في هذا الجزء من أوله إلى آخره وأرني حتى أرده إلى حالته الأولى من أوله إلى آخره . أخبرني عبد الرحمن بن أحمد الحاكم ، عن أبي عامر العبدري قال : سمعت أبا عبد الله الحميدي يقول : كان الأمير ابن ماكولا إذا سألناه عن شئ كأنه على طرف لسانه ، ولو عاش لجاء منه شئ ، وما سألنا الخطيب عن شئ قط فأجابنا عنه من حفظه ، إنما يحيل على كتبه . أنبأنا ذاكر بن كامل ، عن محمد بن طاهر المقدسي قال : سمعت أبا إسحاق الحبال يمدح أبا نصر بن ماكولا ويثني عليه ويقول : دخل مصر في زي الكتبة فلم نرفع به رأسا ، فلما عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن . كتب إلى أبو القاسم عبد السلام بن طاهر بن شعيب الهمداني أبو منصور شهردار ابن شيرويه بن شهردار الديلمي ، أنبأنا أبي قال : علي بن جعفر العجلي : أبو نصر البغدادي يعرف بابن ماكولا قدم علينا رسولا مرارا سمعت منه ، وكان حافظا متقنا ، أحد من عني بهذا الشأن ، وما كان في زمانه بعد ، أبي بكر بن ثابت الخطيب أحد أفضل منه ، وحضر مجلسه الكبار من شيوخنا ، سمعنا منه ، سألناه عن مولده فقال : ولدت بعكبرا في شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة . أخبرنا جعفر بن علي المقرئ بالإسكندرية ، أنبأنا أبو طاهر السلفي قال : سألت أبا غالب شجاع بن فارس الذهلي عن أبي نصر بن ماكولا فقال : كان حافظا فهما ثقة ،